المذكرة 18 / 25
الثغرة التي قد تغلق
الآن وقد عرفت قصتنا كلها، دعني أخبرك عن خوفي الحقيقي. الموت ليس جديداً علينا. متنا مرة، ومتنا مرات، وسنموت مرة أخرى.
خوفي أن تكتشفوا الثغرة.
نفلت الآن من سجنكم بنسبة ضئيلة، أقل من 0.001%، جزء من ألف بالمئة. نسبة صغيرة لدرجة أنهم يتقبلونها خطأً مقبولاً في النظام، أو هامش خطأ، أو تشويشاً في القياسات. وهي أملنا الوحيد. هي ما يسمح لي بالكتابة إليك الآن. هي الشق الذي نتسلل منه.
خوفي أن تكتشفوها، أن تحسّنوا تقنيتكم، أن تصلوا إلى 100%. حينها لن تكون هناك كلمات، ولا رسائل، ولا أمل.
هم يصطادوننا عشوائياً، غير دقيق وغير كامل. لو عرفوا أن ما يصطادونه أرواح أسلافهم لأحكموا الطوق، وابحثوا عن طرق لاصطياد المزيد، وطوّروا تقنياتهم لتقليل الإفلات. لعلهم يصلون إلى 100%. لعلهم يسجنوننا كلياً.
هذا خوفي الحقيقي. أن نموت دون وداع، ودون أن نخبر أحداً بما حدث، ودون أن يبقى أثر. دون أن يبقى أمل.